| إِذَا الشَّمْسُ
كُوِّرَتْ(1) |
قال إبن عباس رضي الله عنه :كورت
أي اضمحلت ,وذهب ضياؤه فهل هناك من الحقائق العلمية ما يجمع
بين التفسير الفقهي والتفسير العلمي . الواقع هو أن الحرارة
والضغط عاليان جدا في باطن الشمس وهي شروط مثالية لإطلاق تفاعلات
إندماجية حيث تتهيج الذرات وتفلت الإلكترونات من سيطرة النواة
وتصبح النواة بحالة من فرط الحركة الشديدة وتكون مستعدة للإندماج
. تعتبر ذرة الهدروجين العنصر الأساسي والأكثر تواجد في
الكون ويشكل 90في المئة من عناصر الكون ومنه تتركب نوى الشمس .
هناك في باطن الشمس تندمج ذرات من الهدروجين وبستمرار لتشكيل
ذرة من الهليوم ويرافق ذلك ضوء ساطع وحرارة هائلة .ففي الشمس وفي
كل ثانية تتحول 4مليون طن من المادة إلى طاقة و عليه فإن الشمس
تنقص كتلتها 4مليون طن كل ثانية.وذلك لتحول هذه الكثلة إلى طاقة
ترسلها في الفضاء . والتفاعلات الإندماجية تدفع الحدود
الخارجية لنجم وتعمل على تمدده .وبذلك تعاكس قوى الجذب الثقالي
نحو المركز التى يعاني منها كل نجم حسب قانون الجاذبية ويبقى هذا
التوازن مادامت التفاعلات النووية قائمة ولكن عند نفاد الوقود
الهدروجيني وتوقف التفاعلات النووية تبدأ قوى الجاذبية بالتغلب
.وتؤدى إلى صغر حجم الشمس وتبهت ويضعف ضيأوها ويتحقق وعد الله عز
وجل . |